*الدرس الثانى من سلسلة قصة قارون لفضيلة العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى*
☘☘☘☘
فإذا لم يكن الله تبارك وتعالى هو ناصرهم فمن... ؟!!
🔸 وفى الآية الأخرى " "وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ "
▫مترفوها أيضاً هم الذين يكفرون، هم الذين يُكّذبون،
📌 لذلك كان "هرقل" عظيم الروم رجلاً ذكياً لما سأل " أبا سفيان" ومن معه عن النبى عليه الصلاة والسلام
📌 قال له : من أتبعه الأشراف؟
قالوا له : لا... إنما أتبعه ضعفاء الناس
وهم أتباع الأنبياء فى كل مكان ، فى كل زمان، أتباع الأنبياء هم الضعفاء، هم الفقراء
ألم يقولوا له " و أتبعك الأرزلون"؟
" وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْى"
📌 أى لا قيمة لرأيهم، ما لهم شرف، وها هو النبى عليه الصلاة والسلام فى "غزوة بدر" ينظر إلى الصحابة الذين يواجهون قريش وقد جاءت بخيلها ورَجِلِها تُحاد الله ورسوله نظر إليهم وقد عضهم الفقر بنابه، ضعفاء، فقراء مشردون، ليست لهم دولة قال : " اللهم إنهم عالة فحملهم، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنهم عراة فأكسهم، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الأرض"
🔸أتباع الأنبياء قلة وهم ضعفاء " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ"
🔸وكذلك قال تبارك وتعالى " وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فى قرية من نذير إلا قال مترفوها، إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ "
هذه هى الآيات التى ذُكرت فى القرآن فيما يتعلق بالترف والمترفين
▫إذن الترف مذكور دائماً مع الذنب... فى مسند الإمام" أحمد" بسند صحيح من حديث أنس رضى الله عنه وذكر حديث الشفاعة الطويل وأن الناس يذهبون إلى الأنبياء فكل النبى يقول نفسى نفسى، حتى جاءوا على إبراهيم عليه السلام فذكر أنه كذب ثلاثة كذبات منها :
▫ أنه لما دخل مصر وكان ملك مصر إذا علم أن رجلاً دخل البلد مع امرأة جميلة، إما زوجته أو إبنته كان يأخذها
لكن ما كان يأخذ الأخت الرواية تقول: "فلما دخلوا على مصر وكان فيها جبار مترف " فذكر الترف مع الجبروت و أيضاً هو زانى، مترف زانى، و جبار
( أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) جبار مترف، إذن وجود المال مع الإنسان غير المؤمن جريمة على البشرية، أقل الناس إستجابة للخير هم الأغنياء.. لماذا ؟ قال تبارك وتعالى " إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ، .. لماذا؟
"أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ "
ما طغى ... إلا لأنه إستغنى... وأنت ترى كذلك الإنسان إذا كان محتاج دائماً تجده ذليل يُخفض جناح الذل يا من الرحمة يا من الحاجة، لذلك تجد التقوى فى الفقراء، إنما قلما تجد الأغنياء عندهم هذه السرعة فى الإستجابة، لأنه أستغنى لما شعر أنه لا يحتاج إلى أحد، شعر أنه فوق الجميع
🔸 كنت أعظ مرة وكان يحضر مجالسى رجل غنى وكنت أعمل إذ ذاك عملاً متواضعاً، فيدخل على هذا الغنى يشترى أشياء، هذا الرجل ما كان يتقبل منى الموعظة.. لماذا؟ لأننى رجل بَقَّال، وهو رجل كبير، كان إذا سمع الموعظة مص شفتيه، هذا موجود خلق موجود فى الناس،
🔸 ألم يقل كفار قريش : " وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ "، كلام جميل، قرآن جميل لكن لو نزل على " أبو لهب" كان سيصبح أجمل، لكن يأتى به النبى صلى الله عليه وسلم !! ليته نزل على "أبى جهل" هذا موجود خلق موجود عند الناس، ولذلك الرجل إذا كان له مركز مرموق وكانت له مكانة وكان صالحاً تؤتى الثمرة من خلاله أسرع من غيره، لأن هذا خلق عند الناس إذا رأوا الإنسان مستغنى يتوددون إليه، هو لا يحتاج إلى أحد ، لذلك ما يخفض جناح الذل لأحد لماذا.. لماذا أخفض له جناح الذل ؟!
لذلك علل الله تبارك وتعالى طغيان الإنسان بأنه مستغنى،
" إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ" لماذا...؟ "أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ" لأنه رأى نفسه مستغنى عن أحد فلماذا يخفض إذا وهو لا يحتاج ، إنما أنت تخفض الجناح، تقدم الجميل لأنك ستقع مرة، تجد من يحملك ولذلك قال تبارك وتعالى " وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" يوم عليك ويوم لك، إذا كنت أنت تعلم هذه الحقيقة يبقى قدم الجميل، هؤلاء المترفون لماذا لا يستجيبون؟. إستغنوا... وفيهم هذا الفسق لأنه ليس عندهم من أنوار النبوة شئ، لا قرآن و لا سنة،
إذا كنا قد علمنا أن المال إذا كان مع رجل غير مؤمن كانت هذه هى النتيجة
📌 فندلف إلى قصة قارون.. قصة قارون واقع مجسد لهؤلاء المترفين قال تبارك وتعالى " إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ " أنظر إلى الجمال فى الآية .... كان *مِن قَوْمِ مُوسَىٰ* أى واحد منهم، واحد تايه فى الزحمة، ليس له قيمة، كان من قوم موسى واحد، ما الذى جعله يبغى عليهم طالما أنه واحد؟!! ليست له ميزة *المال* هذا هو الذى جعله يبغى عليهم،
مع أنه (واحد) (من) قوم موسى يعنى ما عنده علم ولا رجل عنده جميل ولا رجل عنده شئ يذكر به إنما هو "من" فبغى عليهم، إذن هذا (ال من) لماذا يبغى !! للمال.. إذاً هذا كَّذَب وقد ورد فى بعض الآثار أنه أفترى على موسى عليه السلام رماه بالزنا، ⭕ أنظر ‼ يرمى الأنبياء، يرمى نبيه بالزنا، مترف.. ما يشعر أنه فى حاجة إلى نبى، إلى هدى، فهذا واقع مجسد للمترفين، الذين ذكرنا بعض خبرهم فى القرآن
*أكاديمية قرآنى منهج حياتى المجانية*
☘☘☘☘
فإذا لم يكن الله تبارك وتعالى هو ناصرهم فمن... ؟!!
🔸 وفى الآية الأخرى " "وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ "
▫مترفوها أيضاً هم الذين يكفرون، هم الذين يُكّذبون،
📌 لذلك كان "هرقل" عظيم الروم رجلاً ذكياً لما سأل " أبا سفيان" ومن معه عن النبى عليه الصلاة والسلام
📌 قال له : من أتبعه الأشراف؟
قالوا له : لا... إنما أتبعه ضعفاء الناس
وهم أتباع الأنبياء فى كل مكان ، فى كل زمان، أتباع الأنبياء هم الضعفاء، هم الفقراء
ألم يقولوا له " و أتبعك الأرزلون"؟
" وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْى"
📌 أى لا قيمة لرأيهم، ما لهم شرف، وها هو النبى عليه الصلاة والسلام فى "غزوة بدر" ينظر إلى الصحابة الذين يواجهون قريش وقد جاءت بخيلها ورَجِلِها تُحاد الله ورسوله نظر إليهم وقد عضهم الفقر بنابه، ضعفاء، فقراء مشردون، ليست لهم دولة قال : " اللهم إنهم عالة فحملهم، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنهم عراة فأكسهم، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الأرض"
🔸أتباع الأنبياء قلة وهم ضعفاء " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ"
🔸وكذلك قال تبارك وتعالى " وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فى قرية من نذير إلا قال مترفوها، إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ "
هذه هى الآيات التى ذُكرت فى القرآن فيما يتعلق بالترف والمترفين
▫إذن الترف مذكور دائماً مع الذنب... فى مسند الإمام" أحمد" بسند صحيح من حديث أنس رضى الله عنه وذكر حديث الشفاعة الطويل وأن الناس يذهبون إلى الأنبياء فكل النبى يقول نفسى نفسى، حتى جاءوا على إبراهيم عليه السلام فذكر أنه كذب ثلاثة كذبات منها :
▫ أنه لما دخل مصر وكان ملك مصر إذا علم أن رجلاً دخل البلد مع امرأة جميلة، إما زوجته أو إبنته كان يأخذها
لكن ما كان يأخذ الأخت الرواية تقول: "فلما دخلوا على مصر وكان فيها جبار مترف " فذكر الترف مع الجبروت و أيضاً هو زانى، مترف زانى، و جبار
( أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) جبار مترف، إذن وجود المال مع الإنسان غير المؤمن جريمة على البشرية، أقل الناس إستجابة للخير هم الأغنياء.. لماذا ؟ قال تبارك وتعالى " إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ، .. لماذا؟
"أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ "
ما طغى ... إلا لأنه إستغنى... وأنت ترى كذلك الإنسان إذا كان محتاج دائماً تجده ذليل يُخفض جناح الذل يا من الرحمة يا من الحاجة، لذلك تجد التقوى فى الفقراء، إنما قلما تجد الأغنياء عندهم هذه السرعة فى الإستجابة، لأنه أستغنى لما شعر أنه لا يحتاج إلى أحد، شعر أنه فوق الجميع
🔸 كنت أعظ مرة وكان يحضر مجالسى رجل غنى وكنت أعمل إذ ذاك عملاً متواضعاً، فيدخل على هذا الغنى يشترى أشياء، هذا الرجل ما كان يتقبل منى الموعظة.. لماذا؟ لأننى رجل بَقَّال، وهو رجل كبير، كان إذا سمع الموعظة مص شفتيه، هذا موجود خلق موجود فى الناس،
🔸 ألم يقل كفار قريش : " وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ "، كلام جميل، قرآن جميل لكن لو نزل على " أبو لهب" كان سيصبح أجمل، لكن يأتى به النبى صلى الله عليه وسلم !! ليته نزل على "أبى جهل" هذا موجود خلق موجود عند الناس، ولذلك الرجل إذا كان له مركز مرموق وكانت له مكانة وكان صالحاً تؤتى الثمرة من خلاله أسرع من غيره، لأن هذا خلق عند الناس إذا رأوا الإنسان مستغنى يتوددون إليه، هو لا يحتاج إلى أحد ، لذلك ما يخفض جناح الذل لأحد لماذا.. لماذا أخفض له جناح الذل ؟!
لذلك علل الله تبارك وتعالى طغيان الإنسان بأنه مستغنى،
" إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ" لماذا...؟ "أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ" لأنه رأى نفسه مستغنى عن أحد فلماذا يخفض إذا وهو لا يحتاج ، إنما أنت تخفض الجناح، تقدم الجميل لأنك ستقع مرة، تجد من يحملك ولذلك قال تبارك وتعالى " وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" يوم عليك ويوم لك، إذا كنت أنت تعلم هذه الحقيقة يبقى قدم الجميل، هؤلاء المترفون لماذا لا يستجيبون؟. إستغنوا... وفيهم هذا الفسق لأنه ليس عندهم من أنوار النبوة شئ، لا قرآن و لا سنة،
إذا كنا قد علمنا أن المال إذا كان مع رجل غير مؤمن كانت هذه هى النتيجة
📌 فندلف إلى قصة قارون.. قصة قارون واقع مجسد لهؤلاء المترفين قال تبارك وتعالى " إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ " أنظر إلى الجمال فى الآية .... كان *مِن قَوْمِ مُوسَىٰ* أى واحد منهم، واحد تايه فى الزحمة، ليس له قيمة، كان من قوم موسى واحد، ما الذى جعله يبغى عليهم طالما أنه واحد؟!! ليست له ميزة *المال* هذا هو الذى جعله يبغى عليهم،
مع أنه (واحد) (من) قوم موسى يعنى ما عنده علم ولا رجل عنده جميل ولا رجل عنده شئ يذكر به إنما هو "من" فبغى عليهم، إذن هذا (ال من) لماذا يبغى !! للمال.. إذاً هذا كَّذَب وقد ورد فى بعض الآثار أنه أفترى على موسى عليه السلام رماه بالزنا، ⭕ أنظر ‼ يرمى الأنبياء، يرمى نبيه بالزنا، مترف.. ما يشعر أنه فى حاجة إلى نبى، إلى هدى، فهذا واقع مجسد للمترفين، الذين ذكرنا بعض خبرهم فى القرآن
*أكاديمية قرآنى منهج حياتى المجانية*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق