السبت، 21 سبتمبر 2019

*الدرس السابع من سلسلة قصة قارون لفضيلة العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى*☘ ☘ ☘ ☘

*الدرس السابع من سلسلة قصة قارون لفضيلة العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى*☘ ☘ ☘ ☘

📚📚  السؤال الذى تكلم فيه كثير من علماء المسلمين كل واحد..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم على فكرة بالنسبة لهذا" النهيق " ورد حديثان،،
👈 حديث مطلق وحديث مقيد،،
إذا سمعتم نهيق الحمار  و نباح الكلاب فأستعيذوا هذا  حديث مطلق ،،
🖋 الحديث الآخر وفى زيادة صحيحة " إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمار بالليل"
 فلذلك خص بعض العلماء منهم "الشوكانى" الأستعاذة من هذا النهيق  بالليل دون دون النهار،
لماذا؟ لأنه حمل المطلق على المقيد فى الحديثان
⭐  كنا نقول السؤال الذى طرح على علماء المسلمين و آجابوا و  أطالوا  فى الجواب وأطالوا  فى الردود على بعضهم فيه ...
👈أيهما أفضل الغنى الشاكر الفقير الصابر؟؟؟

طالما أن الإعطاء ليس دليل الكرامة والمنع ليس دليل الإهانة
 طيب،، لو فى غنى شاكر وفقير صابر.. أيهما أولى؟
🔸 قبل ما نتكلم فى هذا السؤال بالجواب ، لابد من وضع أصل
لا نختلف عليه وهو أن الغِنَىٰ فى ذاته غير ممدوح والفقر فى ذاته غير ممدوح،،
إنما الممدوح " التقوى "يبقى إذاً الأصل الذى يجب أن نضعه كما فى قوله تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم" لا أغناكم ولا أفقركم.. أتقاكم
🔸  يبقى الأول نعتبر التقوى وبعدين نأخذ الغنى أو الفقر كفرع على التقوى 👈 هذا هو الجواب،، وإلا.. ففيه كثير من الفقراء يدخلون الجنة قبل من هم أفضل منهم من الأغنياء
🔰 يعنى مثلاً واحد من الأعصار المتأخرة هذه ، فقير وصابر، هذا يعنى أن الله تبارك وتعالى كتب له دخول الجنة مع الذين يدخلونها قبل الأغنياء بنصف يوم أى خمسمائة  عام، هذا يدخل قبل " عبيدة ابن الجراح" قبل "عبدالرحمن بن عوف" لأن "عبدالرحمن بن عوف" كان غنياً جداً، كان عنده ذهب يقطع بالفؤوس، لو أحب يقطع ذهب، يقطعه بالفأس، من كثرة ما عنده من المال

 " وعبدالرحمن " رضى الله عنه هذا مهاجر، و لما نقول مهاجر، يعنى فقير خرج من داره وماله وفعلاً وهو دخل  المدينة فقير ما معه قرش، وبعد ذلك بارك الله تبارك وتعالى، له حتى أنه لو تاجر فى التراب لربح

لو قبض حفنة من التراب من على الأرض وذهب للسوق و باعها  يربح فيها، من البركة التى أعطاها إياه ربنا سبحانه وتعالى
🔰 من الفقراء يدخل الجنة قبله، لكن هو يدخل بعد،، لماذا؟  لأن الحساب طويل لم يتأخر لأن عمله أخره، بالعكس ما أخره إلا كثرة السؤال ماذا فعلت فى هذا؟ و أين أنفقته؟ و هذا عملته فين وأنفقت فين؟ و هذا  جبته منين وأنفقت فين؟ ، سؤال فقط،،
وبعد ذلك يدخل هذا الغنى الجنة متأخراً عن الفقير فى درجة أعلى من الفقير،،
⭐ إذاً مجرد التأخر لا يدل على أن السابق أفضل منه ،، إذاً المسألة التقوى،، هى  الأصل وبعدين ننظر بقى فى الغنى والفقر كعارضين الغنى والفقر من الأعراف ولذلك يعنى كان "عمر بن الخطاب" يقول :  الغنى والفقر مطيتان لا أبالى أيهما ركبت،، لا تفرق معى لطالما التقوى موجودة
📌  تقى بقى غنى هيتقى الله فى المال، الغِنىٰ بتاعه راح صار فقيراً، يقوم  يصبر  ولا يجذع
لا يضرنى أيهما ركبت ،، ثم تلى قوله تبارك وتعالى : "  إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا"

 هذا أو ذاك، الله أولى بهما، طالما أن الأصل موجود،، الذى هو.. التقوى
🖋  لكن يبدو لى والله أعلم بعد ما أصلنا هذا الأصل، أن الغنى الشاكر أفضل.. أفضل، لأن الإنسان إذا تعدى خيره بسببين أفضل من الذى تعدى خيره بسبب واحد،
فإذا تعدى خيره بثلاثة فهذا أفضل ممن تعدى خيره بأثنين وهكذا،
الغنى الشاكر خيره يتعدى بأكثر من الفقير الصابر 👈 وهو الإعطاء 📚 ولذلك لما جاء الصحابة كما فى الصحيحين، الفقراء إلى النبى عليه الصلاة والسلام قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الغنى بالدرجات العلا والنعيم المقيم،، يحجون كما نحج ويصومون كما نصوم، ويصلون كما نصلى، ويتصدقون بفضول أموالهم،، هؤلاء هم الذين  زايدين عننا فيهم، يصلون كما نصلى، كما يصومون كما نصوم، ويحجون كمان أحد، لكن، هم يزدادون علينا به الصدقة يتصدقون بفضول أموالهم،
فقال عليه الصلاة والسلام : أفلا أدلكم على شئ إن فعلتموه سبقتم   من سبقكم ولا يدرككم من لحقكم إلا من فعل مثله، تسبحون الله وتحمدونه وتكبرونه  ثلاثاً وثلاثين،، يعنى تسبح عشرة وتحمد عشرة وتكبر عشرة.. ثلاثاً وثلاثين تزيد طبعا فى التكبير أثنين كمان يبقى تمام الثلاثة والثلاثين.. فذهبوا لكى  يعملوا التسبيح هذا،، فالأغنياء فطنوا،، فسبحوا مثلهم وزيادة،،
🔸 قال "أبو صالح" فجائوا  إلى النبى صل الله عليه وسلم وقالوا :  يا رسول الله : فطن الأغنياء ففعلوا مثلما فعلنا،
 فقال :  ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
📌 ما فى أكثر من هذا هم تساوا  معكم  بهذا فضل من الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء،، 🔰 إذاً لما يكون الإنسان غنى وتصدق بفضل ماله يبقى خيره تعدى أكثر من من الخير الذى عند الفقير،، أضف إلى ذلك أن العبد إذا ثبت مع كثرة المغريات، دل على أنه أفضل، ولذلك كان المؤمن المبتلى أفضل من الذى لا يبتلى عند الله، 🖋 قال عليه الصلاة والسلام : " المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" وحتى لا يتصور أحد أن هذا إذراء  على الضعيف قال : "  وفى كل خير"
👈  القوى هنا مش المقصود القوة البدنية فقط،، القوى فى إيمانه فى بدنه فى أى شئ، فهناك مؤمن أول ما يقع
وسط المغريات،.
 يسقط، يذوب، إذاً طالما أنه بعيد يبقى إيمانه فى سلامة، أول ما يقترب من المغريات يضيع،،،
فى مؤمن إذا وقع فى وسط هذه المغريات أو هذه الفتن يكون كالذهب إذا دخلته النار يزداد لمعان وتزيد قيمته
▫ لذلك قال عليه الصلاة والسلام : " أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دينه" ،
 ⭕ فإذا علمنا ذلك، فلا شك أن المال 💵 من أعظم الفتن،، وقديماً المال عبد جيد وسيد ردئ،
🔰 عبد جيد ، بمعنى أنك أنت لو سخرته فى كل شئ، تستطيع أنك تحصل على ما تريد، طالما معك فلوس تستطيع أن تحصل على أى شئ تريده ، فهو إذا صادف هذا المال رجل ممن يتقى الله، كان عبداً جيداً، لكن،، إذا المال طغى  على هذا الإنسان حتى إذا بخل به، فهو الذى يسيره حينئذ.. يصير المال سيداً رديئاً.. لماذا؟
👈 لأنه بيحمل صاحبه على البخل
وكما قال عليه الصلاة والسلام : " وأى داء أدوى من البخل، يعنى لا يوجد  أبداً داء أدوى ولا أنكى و لا أقبح من البخل"
⭐  والذين أنفقوا من أموالهم زمان فى من الصحابة كانوا أفضل من الذين لم ينفقوا
⭐  كما قال تبارك وتعالى :  " لا يستوى  منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل "
🌺 وقال تبارك وتعالى : " فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ  "
مثل ماذا  ( المؤمن القوى خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير ) هنا أيضاً ( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ) المجاهدين : أى بأموالهم وأنفسهم..
🔸 إذاً النفقة بالمال لو صادفت رجلا تقياً مؤمناً هذا يكون أفضل،، لسببين لأنه تعدى خيره بأكثر مما عند الفقير
 ثانيا : برغم أنه يعنى فى وسط هذه الفتنة والداهية الدهياء ،، ثبت وأدى حق الله تبارك وتعالى فى المال
🤲 يبقى الغنى الشاكر أفضل.. ولذلك قلَّ إن تجده غنياً شاكرا، كثير من الفقراء صابرون، كثير من الفقراء صابرون، لكن قليل جداً من الأغنياء شاكرون، كما قال تبارك وتعالى : "  وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ  " لأن الفقير لو أنت تأملت أى شئ يجتاله عن دينه إلا السخط على الضيق
وهذا الفتن فيه أقل من الفتنة فى المال،، السخط  على الضيق دواعيه أقل من دواعى البطر بالمال فلما  دعا هؤلاء هذه الدعوة المشركون"  نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ"
 رد الله عز وجل عليهم
🖋 كما قال فى" الوليد ابن المغيرة "لما كان يعنى بيفتخر بماله ويفتخر بأولاده أنهم كُثر فقال تبارك وتعالى : "  "ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا، وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ، كلا...قصد " الوليد ابن المغيرة " بهذا مال أولاد المسألة سلكة معانا على طول يقول لك أنا ربنا لو غضبان على كان يوقف، وبعض الناس يتصور أن كل ما يذهب  لمكان و يجد الأبواب مفتوحة، أن ربنا راضى عليه،
👈  لا.... المسألة ليست هكذا ❌ فقارون قال : " إنما أوتيته على علم عندى" أنا أستحق لولا أننى أستحق أعطانى
كما قال كفار قريش ، فرد الله عليهم : " وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن"

إستثناء منقطع "إلا" هنا بمعنى لكن، لكن، من آمن هذا هو الذى يتقرب من الله زلفى، فجعل الإيمان هو الركيزة
" من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف وهم فى الغرفات آمنون"
 فهذا لما يقول إنما أوتيته على علم عندى وينسب الفضل لنفسه فهذا أول درجات السخط والعياذ بالله، قال الله تبارك وتعالى له : " أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ  " يعنى رجل معه أموال كثيرة ويظن أن هذا المال ثبته،، أولم يعلم وقارون هذا كان ابن عم " موسى" عليه السلام
📌 وكان ممن قرأ التوراة فكأن الله تبارك وتعالى قال له : "أولم يعلم هذا " لما كان يطالع التوراة،، أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا،، فيعتبر !! ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون،،
🔸 قال تبارك : " وقفوهم  أنهم مسئولون" يبقى أثبت السؤال،، وقال تبارك وتعالى : "فوربك لنسألنهم أجمعين"، أجمعين يبقى لن يترك واحد إلا يسأل وقال تبارك وتعالى :  ( فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ). " هذا نفى للسؤال
🌺 وقال تبارك وتعالى : " فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ"
⭐ إذاً كل هذه الآيات فيها سؤال وفيها عدم سؤال والكل لابد أن حتى المجرم،، فنفهم" لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون "على أى وجه قال العلماء،، أى لا يسألون سؤال عتاب،
🖋 السؤال أما يكون أستفهامى أو توبيخ أو عتاب،،،
سؤال الأستفهامى يحتاج إلى جواب كان فى الحديث الصحيح الصحيحين أن "أيوب  "عليه السلام بينما هو يغتسل فى النهر إذ خرَّ عليه رِجل من جراد،، فوج  من الجراد الذهبى نزل على أيوب عليه السلام فجعل يحثوا    الجراد فى حجره، فقال الله تبارك وتعالى له : " يا أيوب أو لم أكن أغنيتك عن هذا "
قال :  بلى ربى لكن لا غنى لى عن بركتك، لا غنى لى عن بركتك،
لو إنك قلت لفلان :  أين فلان؟ يقول لك : فى المكان الفلانى،
👈 هذا سؤال إستفهامى
⭐⭐⭐⭐⭐
*أكاديمية قرآنى منهج حياتى*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق